موريتانيا و الطريق نحو الكان "تحليل"
الثلاثاء, 29 أبريل 2014 14:38

المنتخب الوطني الموريتاني

موريتانيا تواجه منتخبين متطورين ويلعبان كرة قدم حديثة ولديهم المقومات للمنافسة على بطاقة العبور للعب مع غانا وغينيا والتوجو.

كما أن المنتخب الوطني يملك حظوظا ربما هي أوفر لأن القمة والقاعدة على حد السواء يضعون كل الإمكانيات لتوفير الظروف الملائمة للمنتخب الوطني من أجل العبور إلى نهائيات أمم إفريقيا وهو أمر ليس بالصعب على المنتخب الوطني.

يشارك منتخبا غينيا الاستوائية وأوغندا في بطولة كأس سيماك وهي بطولة تشبه إلى حد كبير بطولة كابرال التي واظب المنتخب الوطني على تسجيل اسمه فيها لكن الأغونديين والغينيين كتبوا التاريخ في هذه البطولة فتأهل كل منهم للنهائي في السنوات السبع الأخيرة وحققوا نتائج مميزة.
ففي بطولة سيماك 2006 التي مهدت لوضع الأساس لعناصر مميزة لمنتخب غينيا الاستوائية تمكنوا من التأهل إلى المباراة النهائية بعد مباريات ماراتونية أطاحوا فيها بالكونجو وتشاد والغاون بركلات الترجيح من نصف النهائي وفي النهائي خسروا بركلات الترجيح أمام الكاميرون .
في النسخة الموالية لكأس سيماك لم يبتسم فيها الحظ للغينيين حيث تعادلوا في مباراتهم الأولى أمام اتشاد وودعوا بخسارة بهدف وحيد من الكاميرون.
أما بالحديث عن تصفيات كأس العالم ففي السباق إلى نهائيات كأس العالم جنوب إفريقيا 2010 بدأ الغينيون بداية جيدة وفازوا على سيراليون بهدفين نظيفين لكن تلك النقاط الثلاث كانت هي الوحيدة لغينيا الاستوائية في هذه التصفيات فخسروا من جنوب إفريقيا مطلع يونيو 2008 برباعية لهدف وخسروا في ملعبهم من نيجيريا بهدف قبل أن تعود نيجيريا للفوز عليهم وهذه المرة بثنائية دون رد ورد أبناء سيراليون دين فوز الذهاب بفوز على غينيا بهدفين لهدف ليتكبد الغينيون الخسارة الرابعة وجاءت الخسارة الأخيرة والخامسة في هذه الصتفيات عل يد جنوب إفريقيا في عقر الغينيين.
هذه النتائج تؤكد إمكانية الفوز على الغنيين في أرضهم.
ودائما في القراءة الفنية لنتائج الغينيين في المباريات المهمة، فقد تجاوز الغينيون الدور التمهيدي من التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2014 ضد مدغشقر بفوزين ذهابا وإيابا بهدفين نظيفين في غينيا وهدفين لهدف في مدغشقر ثم بعدها انضموا لمجموعة متكافئة حيث حسمت بطاقتها في اللحظات الأخيرة وضمت المجموعة مع غينيا الاستوائية كاب فيردي وتونس وسيراليون. وخسروا المباراة الأولى أمام تونس بثلاثة أهداف لهدف ثم تعادلوا في الثانية على أرضهم أمام سيراليون بهدفين لكليهما وخسروا مجددا من كاب فيردي بثلاثة أهداف بفعل خطأ إداري بتعمدم إشراك لاعب موقوف ثم عادوا وخسروا من كاب فيردي بهدفين لهدف وخطفوا تعادلا ثمينا بهدف لمثل من تونس في الجولة قبل الأخيرة وفي الجولة الأخيرة خسروا في مباراة ادراماتيكية بثلاثة أهداف لهدفين أمام سيراليون.
نتائج غينيا الاستوائية في تصفيات كأس العالم 2010 و2014 تعتبر كارثية مع تمكنهم من دخول المجموعات لكنهم لم يتمكنوا من تحقيق فوز في هذه المرحلة الحاسمة.
على العكس كانت نتائجهم في بطولة أمم إفريقيا التي أقيمت في غينيا الاستوائية والغابون جيدة فتمكنوا من حصد فوزين وضعا المنتخب الغيني في ربع النهائي وحطوا الرحال في المحطة الخطأ عندما استضافوا فيلة ساحل العاج فأمطر زملاء دروجبا شباكهم بثلاثة أهداف نظيفة.
وكفريق تعود تخطي الأدوار الأولى لتصفيات كأس العالم يطمح أيضا إلى الذهاب بعيدا في تصفيت كأس أمم إفريقيا وبالتأكيد عينه على دخول المجموعات والبحث عن إحدى البطاقات المؤهلة للنهائيات. لكن رغبة المرابطين وطموحهم إلى الدخول في معترك المنافسة في القارة السمراء وتغيير الصورة القاتمة والمشوهة عن الكرة الوطنية سيكون أقوى سلاح لتخطي الغينيين إضافة إلى الدعم الجلي من الدولة والمواطنين رغم ما يشوب ذلك من كتابات من هنا وهناك وإن كانت هذه الكتابات والانتقادات تزيد من قوة المنتخب وتزداد الرغبة لدى اللاعبين في بذل المزيد وكتابة تاريخ جديد لموريتانيا.

أما أوغندا فالحديث عن تاريخها في المحافل الإفريقية مُرٌّ لأنه يسلط الضوء على الجانب الأسود من تاريخ المنتخب الوطني في التصفيات الإفريقية.

ففي التصفيات المؤهلة لنهائيات أمم إفريقيا 2012 حلت أوغندا في المركز الثاني في مجموعة ضمت أنجولا المتصدرة وكينيا الثالثة وغينيا بيساو الثالثة وحققت أوغندا ثلاث انتصارات وتعادلت في مناسبتين وخسرت مباراة واحدة ولم تتأهل لأنها جمعت فقط 11 نقطة فيما هنالك منتخبات في المركز الثاني جمعت فوق هذا المعدل لتودع أوغندا مع الكاميرون وكلاهما في المركز الثاني وله 11 نقطة.

بينما لم يتمكن المنتخب الوطني من تحقيق أي فوز أو حتى أي نقطة في هذه التصفيات وخرج صفر اليدين فقط ما بقي في الذاكرة هو الأهداف الجميلة للمايسترو تكدي في مباراتي المغرب ذهابا وجيئة.

وخرج المنتخب الوطني بست هزائم شأنه في ذلك شأن الموريسوش وسويزيلاند وهو أمر أرق القائمين على كرة القدم وأشعر الجميع بالغيرة على هذا الوطن غيرة يتمنى كل مواطن موريتاني تابع تلك الهزائم المتتالية والأخبار السيئة إلى المساندة والدفع بكل ما أوتي من أجل أن يمحو المنتخب الوطني تلك الصورة القاتمة.

وفي حال توغلنا في الحديث عن أوغندا فهناك أمور واقعية وهي أن أوغندا تمكنت من الفوز في التصفيات الإفريقية قبل الماضية على غينيا بيساو في أرض الأخيرة وهو ما يعني أنها بالقوة اللازمة لمقارعة منتخبات متطورة عكس ما قمنا به من تطبيل لفوزنا على السيشل وإن كان بداية جيدة لنسيان ماض مظلم لكن التحديات القادمة تحتم علينا تدقيق حساباتنا والتخطيط بعقلانية والابتعاد عن العاطفة والتفكير في المنتخب الوطني.
فالمنتخب الوطني قادر على اجتياز المراحل وليس ذلك تقليلا من شأن التحديات والمطبات المتمثلة في مباراتي غينيا الاستوائية وأوغندا ولكنه قادر على ذلك بفعل الأسلحة التي يمتلك أولها الدعم الجماهيري والمساندة من القمة وهي أمور مهمة افتقدها المنتخب على الأقل في 18 سنة مضت حتى لا نظلم الرئيس شيخا ولد بيديه تغمده الله برحمته.

 محمد سالم ولد حمادن

 

موريتانيا و الطريق نحو الكان

نجوم المنتخب

السراج الرياضي TV

الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox

ملخص مباراة موريتانيا و غينيا(1-0)

ملخص : موريتانيا vs موريشيوس (1-0)