|
الثلاثاء, 21 يناير 2014 10:52 |
|
كان أبوبكر الفاضلي " بكّن" صناجة من العيار الثقيل، وكانت الناس تهابه، لكن لم يكن من عادة قوم الرجل مداراته وذات استراحة محارب نزل " بكن " على الأهل في البتراء" التاگلالت" فعُدّ كأي نازل من القوم لكن " بكّن" ظن أن قومه سيعاملونه معاملة الخاطر فكتب :
أتيتُ إلى البتراء آملُ أن أُكشىَ :: ولم أكْشَ والدنيا طبيعتها النفشا
فقال القوم : "بكّن إبان عاد إ يگيْورْ افلمراح " وهو مبلغ من الضراوة يحدثه اللحم لدى البخنوس الذي يألفه فيصير يرصّف في المراح، وإلا فإن البخنوس في العادة لايأكل من الغنم إلا القاصية.
وهذا حال السيد الرئيس مع ضراوة المال. كانت مبارات فريقنا الوطني " المرابطون " مع نظيره البروندي كافية للقضاء على الأمل في مواصلة المشوار في سباق كاس الأمم الإفريقية للمحليين بعد أن خسر مباراته الأولى مع الكونغو. سيحزم فريقنا الناشئ حقائبه ويودع ملاعب جنوب افريقيا عائدا إلى المنتبذ .
ومع عودة الفريق سيتراجع الصخب الذي واكب التاهل والمشاركة ، وسيبرز السؤال الأهم مامصير مئات الملايين من الأوقية التي تبرع بها الشعب في المنتبذ القصي بأوامر من رئيس الجمهورية .
المبلغ ناهز حدود المليار و أودع في الخزينة العامة ولم يصرف منه شيئ وعندما حاول رئيس الاتحادية أحمد ولد يحي سحب جزء بسيط منه قبل أيام لم يستطع ، حيث طلب منه الحصول على إذن خاص من "البطرون" رئيس الجمهورية.
المبالغ المنتزعة من المواطنين – خوفا أو طمعا - لو أنهم أحضروني طبخها لتعدّيت عليهم و وضعتها في مشروع لإنشاء صرف صحي، وهي من المفروض أن تخصص لتعزيز مهارات اللاعبين وتأهيلهم للمشاركة في بطولات محلية ودولية مقبلة ، ولكن المبلغ لم يوضع في حساب وزارة الشباب والرياضة ولا الاتحادية الوطنية لكرة القدم ولا أي جهة ذات صلة، و يبدو أنها للأسف ستسلك مصير تمويلات سابقة استقرت في جيوب أباطرة النظام الذين يخوضون حربا شرسة ضد الفساد، وبهذا يكون ولد عبد العزيز نجح في ابتكار وسائل جديدة تجاوزت حدود استنزاف الثروات والمال العام لتصل إلى " الترصاف افلمراح" لنهب المال الخاص تحت شعار دعم القضايا الوطنية التي يفترض ان تكون لها مخصصات كافية في الموازنة العامة . المبدع: إكس ولد إكس ولد أكريغ
|